كوالالمبور حلت ولاية ماليزية ثانية هذا الأسبوع جمعيتها ودعت إلى انتخابات جديدة، مما يمثل اختبارًا رئيسيًا للدعم الشعبي لائتلاف رئيس الوزراء أنور إبراهيم الحاكم وسط مؤشرات على توترات داخلية.
أعلن رئيس وزراء ولاية نيجري سمبيلان حل الجمعية في وقت متأخر من يوم الخميس، وفقًا لوكالة الأنباء الماليزية برناما، مما يمهد الطريق لإجراء انتخابات في نفس الوقت مع تلك التي ستُجرى في ولاية جوهور الجنوبية، التي حلت جمعيتها يوم الاثنين. لم يتم تحديد موعد بعد لأي من الاقتراعين.
وبينما لن تؤثر انتخابات الولايات بشكل مباشر على أغلبية أنور في البرلمان الوطني، فإن أي خسائر كبيرة قد تضعف آفاق ائتلافه في الانتخابات العامة المقرر إجراؤها بحلول أوائل عام 2028.
وكان أنور قد صرح الشهر الماضي بأنه سيفكر في الدعوة إلى انتخابات مبكرة إذا استمرت الانقسامات الداخلية في التوسع داخل إدارته.
برزت خلافات داخل التحالف الحاكم لأنور، الذي يتألف من كتلته "باكاتان هارابان"، وخصمه السابق "باريسان ناسيونال"، وعدد قليل من الأحزاب الأخرى، حول كيفية معالجة القضايا العرقية والدينية في هذا البلد متعدد الأعراق وذو الأغلبية المسلمة، وقد تزايد الإحباط بين حلفائه التقدميين بسبب بطء وتيرة الإصلاحات.
كما تعرض أنور لضغوط من المنظمة الوطنية الماليزية المتحدة (UMNO)، التي كانت مهيمنة في السابق وهي جزء من "باريسان"، بسبب سعيها للحصول على عفو ملكي لرئيس الوزراء السابق وزعيم أمنو نجيب رزاق، الذي سُجن في عام 2022 لدوره في فضيحة 1MDB التي بلغت قيمتها مليارات الدولارات.
يحكم تحالف "باكاتان" حاليًا ولاية نيجري سمبيلان، حيث لم يكن من المقرر إجراء انتخابات حتى أواخر عام 2028، بينما يقود "باريسان" ولاية جوهور، حيث لم تكن الانتخابات مقررة حتى العام المقبل.
وفيما اعتُبر مؤشرًا على توترات الائتلاف، أعلن "باريسان" أنه سيخوض انتخابات ولاية جوهور بشكل مستقل دون دعم "باكاتان". في نيجري سمبيلان، سيخوض "باكاتان" جميع المقاعد الـ 36، بعد أن فاز بـ 17 مقعدًا في الانتخابات الولائية الماضية.
ومن المقرر أن تجري ولايتان أخريان، وهما ملقا وساراواك، انتخابات في الأشهر المقبلة. وقد صرحت لجنة الانتخابات، التي ستحدد مواعيد انتخابات الولايات، بأن إجراء انتخابات عامة مبكرة سيسمح بإجراء انتخابات الولايات بالتزامن، مما يوفر التكاليف.

