قواعد الحسم: أشواط إضافية أم ركلات ترجيح في نهائي كأس أمم أفريقيا بين المغرب والسنغال؟
جاري التحميل...

قواعد الحسم: أشواط إضافية أم ركلات ترجيح في نهائي كأس أمم أفريقيا بين المغرب والسنغال؟

تترقب جماهير كرة القدم الأفريقية والعالمية بشغف كبير المواجهة المرتقبة التي تجمع بين منتخبي المغرب والسنغال في نهائي كأس أمم أفريقيا 2025. هذه المباراة ليست مجرد لقاء رياضي عادي، بل هي قمة كروية تحدد بطل القارة السمراء، وتتوج جهود أشهر من التحضير والمنافسة الشرسة. ومع اقتراب صافرة البداية، يطرح الكثيرون تساؤلات حول السيناريوهات المحتملة التي قد تشهدها المباراة، خاصة في حال انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل.
يستضيف ملعب الأمير مولاي عبدالله هذه القمة الكروية المرتقبة، حيث يسعى كلا المنتخبين لكتابة التاريخ ورفع الكأس الغالية. وقد وصل المنتخبان إلى هذه المرحلة بعد مسيرة حافلة بالإنجازات والتحديات. تأهل منتخب المغرب إلى النهائي بعد أداء مميز طوال البطولة، حيث أظهر قوة دفاعية وهجومية متوازنة، وتجاوز عقبة منتخب نيجيريا القوي في نصف النهائي بركلات الترجيح بنتيجة (4-2)، في مباراة حبست الأنفاس وأظهرت صلابة أسود الأطلس.
على الجانب الآخر، أثبت منتخب السنغال، حامل اللقب، جدارته مرة أخرى كقوة كروية لا يستهان بها في القارة. فقد قدم أسود التيرانجا عروضًا قوية ومقنعة، وتمكنوا من إقصاء منتخب مصر العنيد في نصف النهائي بهدف دون رد، مؤكدين بذلك عزمهم على الاحتفاظ باللقب القاري وتأكيد هيمنتهم على كرة القدم الأفريقية.
ماذا يحدث في حال انتهاء مباراة المغرب والسنغال بالتعادل في نهائي كأس أمم أفريقيا؟
تعتبر مباريات النهائيات ذات طابع خاص، حيث لا مجال للتعادل الذي يؤدي إلى إعادة المباراة أو تقاسم النقاط. ففي كرة القدم، يجب أن يكون هناك فائز واحد يتوج باللقب. ووفقًا للوائح الاتحاد الأفريقي لكرة القدم كاف المنظمة لبطولة كأس أمم أفريقيا، هناك إجراءات واضحة يتم اتباعها في حال انتهاء الوقت الأصلي للمباراة النهائية بالتعادل.
الأشواط الإضافية: اختبار للقدرة البدنية والتكتيكية
في حال استمر التعادل بين المغرب والسنغال بعد مرور التسعين دقيقة الأصلية، يتم اللجوء مباشرة إلى لعب شوطين إضافيين. تبلغ مدة كل شوط إضافي 15 دقيقة، مما يعني إضافة نصف ساعة كاملة من اللعب المتواصل. هذه الفترة تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة اللاعبين البدنية على التحمل، وكذلك لمدى مرونة المدربين في تعديل خططهم التكتيكية واستغلال التعب الذي قد يصيب الخصم. غالبًا ما تشهد الأشواط الإضافية حذرًا كبيرًا من كلا الفريقين، حيث يخشى كل منهما ارتكاب الأخطاء التي قد تكلفه اللقب، وفي الوقت نفسه يسعى لاستغلال أي فرصة سانحة لتسجيل هدف الحسم.
ركلات الترجيح: قمة الإثارة والضغط النفسي
إذا استمر التعادل قائمًا حتى بعد انتهاء الشوطين الإضافيين، فإن مصير الكأس القارية سيحسم عبر ركلات الترجيح من نقطة الجزاء. تعتبر ركلات الترجيح من أكثر اللحظات إثارة وتوترًا في عالم كرة القدم، فهي لا تعتمد فقط على المهارة الفنية للاعبين في التسديد أو قدرة حارس المرمى على التصدي، بل تعتمد بشكل كبير على القوة الذهنية والهدوء تحت الضغط الهائل. يبدأ كل فريق بخمس ركلات، وإذا استمر التعادل بعد هذه الركلات، يتم اللجوء إلى ركلات ترجيح متتالية (ركلة بركلة) حتى يتم تحديد الفائز. هذه اللحظات الحاسمة غالبًا ما تكون محفورة في ذاكرة الجماهير، حيث تتحول البطولة بأكملها إلى سلسلة من الركلات الفردية التي تحدد البطل.
إن نهائي كأس أمم أفريقيا بين المغرب والسنغال يعد بمثابة ملحمة كروية، سواء حسمت في الوقت الأصلي، أو امتدت إلى الأشواط الإضافية، أو وصلت إلى ذروة الإثارة في ركلات الترجيح. فكل سيناريو يحمل في طياته تحديات فريدة وفرصًا لكتابة التاريخ، ويبقى الأمل معقودًا على تقديم مباراة تليق بحجم الحدث وتاريخ الكرة الأفريقية.
